السيد محمد أمين الخانجي
203
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
أيضا ثم معبودات البحر التي يشخص رئيسها بقالب كاهن عظيم له 500 زوجة ويقدمون لمعبودات البحر ذبائح بشرية ترمي في الماء فتفترسها كلاب البحر ثم معبودات الرعد فمن قتل بصاعقة لا يجوز دفنه بل يوضع على أسطوانة فتأتي اليه النساء وتقطعه ثم تضع قطع اللحم في أفواههن يتظاهرن انهن يأكلنها وعندهم معبودات غير هذه لكنها أصغر منها وبيوت العبادة عندهم كثيرة منتشرة في كل الجهات وكذا الكهنة ذكورا وإناثا وربع الإناث عندهم كواهن يربين تربية خاصة ويعلمن اسرارا خفية يكتمنها ومن وظائف الكهنة زيارة عالم الأرواح ومن اعتقاداتهم أنه يكون للانسان بعد موته في في العالم الثاني نفس المقام الذي كان له قبل موته فإذا كان في هذا العالم ملكا يكون في العالم الثاني كذلك إلى الأبد وكذلك العبد الرقيق لا ينال حريته أبدا وإذا شعر أحدهم بمرض يظن أن أقاربه من الأموات قبله يدعونه ليذهب إليهم فيستأجر كاهنا ليتخابر معهم بواسطته فيحضر الكاهن ويتدثر بثوب ويتظاهر بالسبات ثم بالاستيقاظ ويدعي أنه زار العالم الثاني وبلغ الرسالة للمريض . . اما حكومتها فاستبدادية ولها ملكان ملك المدينة ويقوم بأمور المدن والحرب وتجارة الرقيق وهو المليك الوحيد المعروف عند عموم الاورباويين وله السلطة التامة على رعيته وحياتهم بدون امكان اعتراض أحد عليه وهم ينزلونه منزلة معبود ويعتقدون السعادة في مرضاته ويخرون على وجوههم عند الاقتراب منه ويدبون على أيديهم وأرجلهم مقبلين الأرض نائرين التراب على أجسامهم وعند جلوسه للطعام أو الشراب يحجب عن الابصار بالمظلات وتطلق له البنادق وإذا عطس ترفع له أصوات الحاضرين كلهم بالبركة وفي أول كل سنة يحضر امامه جميع البنات اللاتي بلغن سن الزواج فيختار بعضا منهن أزواجا وبعضا حرسا وبعضا خدما ويرد الباقي لاهاليهن وزوجاته يزدن عن 4000 زوجة وحرسه الخاص مؤلف من نحو 2500 امرأة مرتبات أصنافا ومدربات على الفنون العسكرية وعند خروجهن إلى الخارج يقرع الجرس أمامهن ويلزم جميع الرجال المارين تحويل وجوههم وغض طرفهم إلى حين مرورهن وملابسهن صدرية بلا اكمام من القماش الملون تنتهى بطراز يصله إلى ما تحت الوسط وتحته سراويل صغيرة من الكتان واسلحتهن